أوامر الإمام الخميني (ره)
أمر الإمام الخميني (ره)
بسم الله الرحمن الرحيم
لجنة متابعة المخالفات القضائية والإدارية: مؤخراً، اطلعت على عدة كتب تحت عنوان أسئلة دينية وأيديولوجية إسلامية، وأُصبت بالأسف الشديد لما ورد في هذه الكتب والكتيبات المماثلة التي تُنسب إلى الإسلام، هذا الدين الإلهي البنّاء للإنسان، والتي تُطرح للاختيار العام، وتُعتبر معياراً للقبول والرفض للأفراد. هذه الكتابات، المليئة بأسئلة لا علاقة لها بالدين، وربما تكون فاحشة ومُحزنة، وبما أنها نُشرت باسم الدين والإسلام، فهي من الكتب والكتيبات المنحرفة التي تضر بسمعة الإسلام والجمهورية الإسلامية، وقد أوصيت وزير الإرشاد بضرورة جمع هذه الكتب وما شابهها في أسرع وقت، ومنع بيعها وشرائها ونشرها، وإعلان ذلك تحريماً شرعياً. ربما كان لدى الكثير من الأشخاص الذين شاركوا في إعدادها حسن نية، ولكن احتمال تسلل الشياطين في مثل هذه المسائل قوي، وذلك لتشويه الصورة المضيئة للإسلام أو الجمهورية الإسلامية، وعليه، أطلب من اللجنة الموقرة ما يلي:
1- أُعلن حل جميع اللجان التي تشكلت باسم الاختيار في جميع أنحاء البلاد، سواء في القوات المسلحة أو في الوزارات والإدارات، أو في مراكز التعليم والتربية، وصولاً إلى الجامعات، فجميعها منحلة، ويجب على اللجنة إعلان الحل.
2- على اللجنة أن تأمر في أسرع وقت بتعيين لجان بديلة للجان المنحلة، من الأفراد الصالحين والمتعهدين والعاقلين وأصحاب الأخلاق الكريمة والفضلاء، والذين يدركون قضايا العصر، وذلك للاختيار بين الأفراد الصالحين دون النظر إلى العلاقات، ويجب أن يتم الاختيار تحت إشرافهم، مع الحرص على ألا يكون هؤلاء الأشخاص ضيقي الأفق ومتشددين، ولا متساهلين أو مهملين. وكما ذكرت سابقاً، فإن المعيار في الاختيار هو الوضع الحالي للأفراد، إلا إذا كانوا من الجماعات أو المفسدين، أو كان وضعهم الحالي يهدف إلى الفساد والإخلال، أما أولئك الذين ارتكبوا بعض المخالفات في النظام السابق بسبب الأجواء السائدة أو إكراه النظام الظالم، ولكنهم عادوا الآن إلى الوضع الطبيعي والأخلاق الصحيحة، فلا ينبغي التعامل معهم بتطرف جاهل، فهذا ظلم ومخالفة لأوامر الإسلام، ويجب منعه.
3 - وبما أن العديد من الأسئلة الإسلامية الواردة في هذه الكتيبات تتعلق بقضايا غير ذات صلة، والتي قد يعجز عن الإجابة عليها حتى الفضلاء من العلماء، وكذلك بعض الأسئلة والأجوبة تتعارض مع ذلك، فإن هذا النوع من الأسئلة ليس معياراً للاختيار على الإطلاق، ولا يمثل عدم معرفتها عيباً أو إشكالاً لهم. يجب على اللجنة الموقرة أن تكلف أشخاصاً، إذا تم طرد أفراد من الإدارات أو الوزارات أو المراكز الأخرى، أو لم يتم توظيفهم بسبب الأسئلة الشرعية التي لا يلزم معرفتها لهؤلاء الأشخاص، أو الأسئلة غير اللائقة التي لا علاقة لها بالإسلام، أن يتم تحديدهم، وإذا كان الطرد أو عدم القبول بسبب هذه الأمور وأخطائها، فيجب إعادتهم إلى أماكن عملهم لخدمة الوطن، فهذا النوع من التعامل معهم ظلم فادح، وحرمان للبلاد من الأشخاص المفيدين، ويجب منع كل هذا، كما يجب تقدير الأشخاص الصحيحين الذين كانوا في لجان الاختيار، وتوجيه النصح للأشخاص الآخرين حتى لا تتكرر مثل هذه الأفعال في الدولة الإسلامية.
4_ يجب على اللجنة الموقرة أن تأمر بإعداد كتيبات مختصرة تتضمن بعض المسائل الشرعية التي يجب أن يعرفها عامة الناس، والقضايا الاعتقادية التي يجب معرفتها في الإسلام، بطريقة مبسطة، وبدون الألغاز الموجودة في هذه الكتب والمنشورات المنحرفة، وبعض المسائل المتعلقة بوظائف الأفراد، تحت إشراف الأشخاص المطلعين على أحكام الإسلام، والذين يدركون جوانب القضايا السياسية والاجتماعية، ووضعها في متناول الأفراد، وتدريبهم إذا لزم الأمر، وعدم طرح الأسئلة عليهم دون تدريب، ويكون معيار القبول والرفض هو الالتزام بالمبادئ الإسلامية والإنسانية، وأن يكون الهدف هو هداية الجاهلين.
5_ يحظر تماماً التجسس على أحوال الأشخاص، باستثناء المفسدين والجماعات التخريبية، ويُمنع سؤال الأفراد عن عدد المعاصي التي ارتكبوها، فإذا كان هذا النوع من الأسئلة يُطرح بناءً على بعض التقارير، فهو مخالف للإسلام، والمتجسس مرتكب للمعصية، ويجب منع هذا النوع من الأمور المخالفة للإسلام والشريعة المطهرة في اختيار الأفراد.
6- بناءً على التقارير الواردة، فإن بعض الفصول الدراسية التي أُنشئت في الجيش والحرس الثوري والمراكز العسكرية والأمنية الأخرى فاحشة ومبتذلة، ويجب أن تُدار هذه الفصول من قبل أشخاص علماء وعاقلين ومتعهدين، وعلى ممثليّ في القوات العسكرية والأمنية أن يعملوا بكل جدية على إصلاحها، ويجب على هذه اللجنة أن تعد لكل وزارة أو مراكز أخرى كتيبات مناسبة لعملهم، بطريقة معقولة وإسلامية، ومنع التعليم الجاهل وربما المعادي للثورة.
.
أطلب من الله تعالى التوفيق للسادة في المهام الموكلة إليهم، وحسن سيرها.
والسلام عليكم ورحمة الله روح الله الموسوي الخميني
15 ديماه 1361 الموافق 20 ربيع الأول 1403 هـ ق